
أقر البرلمان الهندى، مشروع قانون مثير للجدل قدمته حكومة رئيس الوزراء ، يهدف إلى تعديل القوانين التى تحكم أوقاف الأراضى الإسلامية فى البلاد.
جاء التصويت بعد مناقشات استمرت أكثر من 16 ساعة في مجلس الراجيا سبها (الغرفة العليا)، حيث حصل القانون على تأييد 128 عضوًا مقابل 95 صوتًا معارضًا، فيما كان قد تم تمريره في وقت سابق بمجلس النواب (الغرفة السفلى) بأغلبية 288 صوتًا مقابل 232.
ينص مشروع القانون، المعروف باسم “قانون تعديل الأوقاف 2025″، على إدخال تغييرات جذرية تشمل إضافة أعضاء غير مسلمين إلى مجالس إدارة الأوقاف، ومنح الحكومة دورًا أكبر فى التحقق من صحة ملكية هذه الأراضى.
وبررت الحكومة هذه التعديلات بأنها تهدف إلى مكافحة الفساد وسوء الإدارة في الأوقاف، التي تُعد واحدة من أكبر الملاك العقاريين في الهند، حيث تسيطر على نحو 872 ألف عقار تمتد على مساحة تتجاوز 940 ألف فدان، بقيمة تقدر بنحو 14.22 مليار دولار.
لكن القانون لاقى معارضة شديدة من الأحزاب السياسية المعارضة والمجموعات الإسلامية، التي احتجت في شوارع عدة مدن هندية، معتبرةً أن التعديلات تمثل تهديدًا لحقوق الأقلية المسلمة، التي تشكل نحو 14% من سكان الهند البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة.
واتهم المعارضون الحكومة بأنها تسعى من خلال هذا القانون إلى تعزيز سيطرتها على ممتلكات المسلمين، خصوصا في ظل تصاعد الهجمات ضد الأقليات منذ تولي مودى السلطة عام 2014.
وقال زعيم المعارضة في مجلس الراجيا سبها، ماليكارجون خارج، إن الحزب الحاكم يحاول انتزاع حقوق الأقليات، مضيفًا أن القانون غير دستوري ويهدف إلى تهميش المسلمين.
في المقابل دافع رئيس الوزراء مودي عن القرار، واصفًا إقراره بـ«لحظة فاصلة» في مسيرة تحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية، مؤكدًا في منشور على منصة “إكس” أن التشريع سيفيد الفئات المهمشة، خصوصا النساء والمسلمين الفقراء.
من جانبهم، أعرب ممثلو الجالية الإسلامية عن مخاوفهم من أن يؤدي القانون إلى تسهيل مصادرة ممتلكات تاريخية مثل المساجد والمزارات، التي غالبًا ما تفتقر إلى وثائق ملكية رسمية بسبب قدمها.
وأشاروا إلى أن مجموعات هندوسية متطرفة طالبت بالفعل بالسيطرة على عدة مساجد، بدعوى أنها بُنيت على أنقاض معابد هندوسية.
وأثناء المناقشات، أكد وزير الداخلية أميت شاه، أن إشراك غير المسلمين في مجالس الأوقاف يهدف إلى تحسين الإدارة دون التدخل فى الشئون الدينية، لكن منتقدين اعتبروا أن هذا التبرير لا يخفي النوايا السياسية وراء القانون.
ومع تصاعد التوترات، عززت السلطات الهندية الإجراءات الأمنية في العاصمة وعدة مدن أخرى تحسبًا لمزيد من الاحتجاجات.
ويُنتظر الآن توقيع الرئيسة دروبادي مورمو على القانون ليصبح سارى المفعول، فى خطوة قد تعمق الانقسامات الاجتماعية في الهند، التي تشهد جدلاً متزايداً حول حقوق الأقليات.
نقلا عن اليوم السابع
قد يهمك أيضاً :-
- متى تنطلق امتحانات الفصل الدراسى الثانى 2025 للطلبة المصريين فى الخارج
- أوكرانيا: مقتل وإصابة 6 أشخاص فى غارات جوية روسية مكثفة على دونيتسك
- درجات الحرارة المتوقعة اليوم السبت 5 أبريل 2025 فى مصر
- تعديل قانون التجارة أمام مجلس الشيوخ الأحد
- ثوران بركان بواس يصدر غازات سامة تؤدى لتلويث الأنهار فى كوستاريكا
تعليقات