تقاليد العيد في الصعيد: من الفسيخ والفطير باللحمة إلى الكشري والطواجن

تقاليد العيد في الصعيد: من الفسيخ والفطير باللحمة إلى الكشري والطواجن

تقاليد العيد في الصعيد: من الفسيخ والفطير باللحمة إلى الكشري والطواجن ، يشتهر المصريون بعاداتهم وطقوسهم الفريدة خلال المناسبات، ويُعد عيد الفطر من أجمل هذه المناسبات التي يحتفل بها المصريون بطرق تقليدية تعبّر عن الزمن الجميل لا يزال الطعام يحتل مكانة مركزية في احتفالات العيد، حيث تُعد المائدة المصرية رمزًا للتواصل الأسري والتراث الغني، خاصةً في القرى التي لا تزال تحافظ على عادات أجدادها.

مع اقتراب العيد، تبدأ الأسر المصرية في التحضير لاستقبال المناسبة عبر تجهيز أشهى الأطباق التي قد تغيب خلال شهر رمضان ، وفي محافظات الصعيد، لا سيما في المنيا، تتجلى هذه التقاليد من خلال لقاء العائلات في القرى الأصلية، حيث يعود الجميع لاستعادة ذكريات الماضي وسط أجواء عائلية دافئة.

تتميز موائد الصعايدة في عيد الفطر بمجموعة من الأكلات المميزة؛ ففي ليلة العيد يجتمع السيدات لتحضير “الرقاق” الذي يُحشى باللحوم، وهو الطبق المفضل لدى أبناء المنيا بعد صلاة العيد، إلى جانب المحاشي والرنجة والكشري ، كما تُعد عزائم الشواء من أبرز فعاليات العيد في الصعيد، حيث تتجمع العائلات لشوي اللحوم على أسطح المنازل، وفي بعض المناسبات يحل طبق الفريك محل الأرز في موائد الغداء.

ولا يخلو العيد من التنوع في الأكلات، إذ يشتهر الصعيد بطواجن متنوعة مثل طاجن البامية باللحم والبطاطس، وريش لحم الضأن المشوية، وطاجن البامية بالموزات الضأن العكاوي، إلى جانب “صواني الرقاق باللحمة” التي تعتبر من أشهر الأطباق في العيد.

يبدأ الاحتفال بصلاة العيد حيث ترتدي العائلات ملابس جديدة ويتجمعون في المساجد أو الأماكن المجهزة، تليها جلسة إفطار عائلية في بيوت الجد والجدة، ثم تُقام زيارات بين الأقارب والأصدقاء لتبادل التهاني ، أما الحلويات فهي جزء لا يتجزأ من تراث العيد؛ فـ”كحك العيد” والبسكويت والغريبة تُعد تقليدًا متوارثًا يعود لعهود قديمة، حيث تتفنن ربات البيوت في تحضيرها وتقديمها للضيوف صباح العيد.

إلى جانب هذه المأكولات التقليدية، يظهر في عيد الفطر بالصعيد شغف كبير بالأكلات الشعبية التي تحمل بين طياتها ذكريات الطفولة والحنين إلى الماضي، مثل الطعمية الساخنة التي تكسر بها وجبة الإفطار بعد الصيام، والوجبة التي طالما انتظرها المصريون بعد انقطاع دام 30 يومًا هي الكشري الشهية ، تُفتتح مطاعم الكشري في أول أيام العيد لتقديم وجبة تناسب أجواء الحدائق والمتنزهات، مما يضفي على العيد طابعًا خاصًا ينبض بالحيوية والبهجة.

من خلال هذه التقاليد المتوارثة، يبقى العيد فرصة لتجديد الروابط الأسرية والاحتفاء بتراث غني يميز الثقافة المصرية، مما يجعل كل احتفال عيد فطر في الصعيد مناسبة لا تنسى تحمل عبق التاريخ وأصالة الذوق.

قد يهمك أيضاً :-